(عن أخت لحذيفة) ذكرها أبو عمر النمري وسماها فاطمة، قال: روي عنها حديث في كراهة تحلي النساء بالذهب، وإن صح فهو منسوخ. قال: ولحذيفة أخوات أدركن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [1] . هكذا ذكرها في حرف الفاء، وقال في حرف الخاء: خولة بنت اليمان أخت حذيفة، روى عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن قالت: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"لا خير في جماعة النساء إلا عند ميتٍّ [2] ، فإنهن إذا اجتمعن قلن وقلن" [3] [4] . فهما عنده اثنتان.
(أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: يا معشر النساء أما لكن) بتخفيف الميم وتشديد النون (في الفضة ما) لفظ النسائي: خطبنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"يا معشر النساء، أما لكن في الفضة ما تحلين أما إنه ليس من إمرأة تحلت ذهبا" [5] (تحلين) بفتح المثناة والحاء، أصله: تتحلين، فحذفت إحدى التاءين تخفيفًا (به، أما إنه ليس منكن امرأة) بالرفع (تتحلى) بمثناتين مفتوحتين (ذهبًا) و (تظهره إلا عذبت به) قال المنذري: هذا الحديث الذي ورد فيه الوعيد على تحلي النساء بالذهب يحتمل وجوهًا من التأويل: أحدها: أنه منسوخ -يعني: كما
(1) "الاستيعاب في معرفة الأصحاب"4/ 455 - 456 (3499) .
(2) في الأصول: ست. وما أثبتناه كما في مصادر التخريج.
(3) رواه ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني"6/ 63 (3273) ، والطبراني 24/ 246 (632) .
(4) "الاستيعاب في معرفة الأصحاب"4/ 393 (3361) .
(5) "المجتبى"8/ 156 - 157.