"الخلافة بعدي ثلاثون، ثم تكون ملكًا"وهذا مخالف لحديث الاثني عشر خليفة؛ فإنه لم يكن في ثلاثين [1] سنة إلا الخلفاء الراشدون الأربعة والأشهر التي بويع فيها الحسن بن علي. قال: والجواب عن هذا أن المراد في حديث:"الخلافة ثلاثون سنة" [2] خلافة النبوة، وقد جاء مفسرًا في بعض الروايات:"خلافة النبوة بعدي ثلاثون سنة، ثم تكون ملكًا" [3] ولم يشترط هذا في الاثني عشر.
والسؤال الثاني: أنه قد ولي الخلافة أكثر من هذا العدد. قال: وهذا اعتراض باطل؛ لأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يقل: لا يلي إلا اثنا عشر خليفة. بصيغة الحصر، وإنما قال:"يلي"وقد ولي هذا العدد، ولا يضر كونه ولي بعدهم غيرهم، ويحتمل أن يكون المراد [4] مستحقي الخلافة العادلين [5] .
[4281] (ثنا) عبد اللَّه (ابن نفيل، ثنا زهير، ثنا زياد بن خيثمة) الكوفي، أخرج له مسلم.
(ثنا الأسود [6] بن سعيد الهمداني) كوفي صدوق (عن جابر بن سمرة بهذا الحديث) المذكور (وزاد: فلما رجع) جابر بن سمرة (إلى منزله أتته قريش) أي: جما عة منهم (فقالوا: ثم يكون ماذا؟ قال: ثم يكون) بعد ذلك (الهرج) وهو القتل كما تقدم.
(1) في (ل) ، (م) : ثلاثون. والصواب ما أثتناه.
(2) رواه نعيم بن حماد في"الفتن" (249) ، والبزار 9/ 280 (3828) .
(3) رواه ابن حماد 15/ 392 (6943) .
(4) ساقطة من (م) .
(5) "إكمال المعلم"6/ 216 - 217.
(6) فوقها في (ل) : (د) .