فهرس الكتاب

الصفحة 11246 من 13108

والمعنى أنه يدفع الريح عن السفن، وقيل: سمي بذلك لأنهم يحلون سفنهم هناك. أي: يحبسونها، وروي في غير أبي داود:"وجبلها"بدل: (كلاءها) ومنه الحديث:"من مشى على الكلاء قذفناه في الماء" [1] ، ومنه: سوق الكلاء بالبصرة، وهذا مثل ضربه لمن عرض بالقذف شبهة في معارضة التصريح بالماشي على شاطئ النهر، وإلقاؤه في الماء إيجاب القذف عليه وإلزامه بالحد. قال سيبويه: كلاء فعال: مثل خباز بالتشديد [2] ، وعلى هذا فهو مذكر مصروف.

(و) إياك و (سوقها وأبواب أمرائها) وتحذير رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنسًا من هذِه المواضع المذكورة في البصرة إشارة إلى أن تلك المواضع فيها أقوام من أهل القدر، والخسف وغيره من العذاب يكون للمكذبين بالقدر، والدليل على ما روي عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- يكون في أمته خسف ومسخ، وذلك في المكذبين بالقدر [3] .

(وعليك بضواحيها) إغراء كقوله -عليه السلام-:"فعليه بالصوم" [4] فضواحيها مفعول به، والباء زائدة عند الأخفش، جمع ضاحية، وهي الناحية البارزة للشمس، يقال: هم ينزلون بالضواحي. أي: ظاهر البلدة، ومنه قيل: قريش بالضواحي. أي: نازلون بظاهر مكة.

(1) ذكره ابن قتيبة في"غريب الحديث"3/ 764، وابن الجوزي في"غريب الحديث"2/ 298، وابن الأثير في"النهاية"4/ 194 ولم يذكر أنه حديث.

(2) "الكتاب"4/ 257.

(3) رواه الترمذي (2153) ، وابن ماجه (4061) من حديث ابن عمر. ورواه ابن ماجه (4062) ، وأحمد 2/ 163 من حديث ابن عمرو. وانظر:"الصحيحة" (1787) .

(4) رواه البخاري (1905، 5066) ، ومسلم (140) من حديث ابن مسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت