وكذبه، ويخفي اللَّه علامة كفره عن الكافر إذا أراد اللَّه شقاوته وفتنته، ولا امتناع في ذلك.
[4319] (ثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي (ثنا جرير) بن حازم (ثنا حميد [1] بن هلال) العدوي البصري (عن أبي الدهماء) بفتح الدال، اسمه قرفة، بكسر القاف وسكون الراء بعدها فاء، ابن بهيس بموحدة ومهملة آخره، مصغر، أخرج له مسلم في الفتن [2] .
(قال: سمعت عمران بن حصين رضي اللَّه عنهما) يحدث (قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: من سمع بالدجال فلينأ) بنون ساكنة بعدها همزة، أي: فليبعد عنه ما استطاع (فواللَّه إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن) موحد للَّه تعالى (فيتبعه) على ضلالة (مما) أي: من كثرة ما (يبعث) بضم أوله وفتح ثالثه (به) أي: مما ينثره من الشبهات في كل شيء يريه، فقد لبسه (من الشبهات) [المشتبهة على من رآها أنه على الحق، كإحيائه الأموات حتى يتبعه، ويدخل فيما هو فيه من الخطأ. وفي بعضها إسقاط (به) .
(أو لما) شك من الراوي، أي: يتبعه لأجل ما (يبعث به من الشبهات) ] [3] يعني: أن الرجل يحسب أنه مؤمن باللَّه فيتبعه من أجل ما يظهر معه من الشبهات المخيلة لسحره وتمويهه من إحياء الأموات وغيره، فإذا أخبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن بعض أمته يتبع الدجال وأكده باليمين
(1) فوقها في (ل) : (ع) .
(2) مسلم (126/ 2946) .
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من (م) .