ثم قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"من أم قومًا وهم له كارهون فإن صلاته لا تجاوز ترقوته" [1] . قال البخاري: توفي سنة سبع وستين [2] .
(عن عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه- أنه حدثهم أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: إني قد حدثتكم عن الدجال حتى خشيت ألا تعقلوا) ما حدثتكم عنه من كثرته (إن مسيح) الرجل (الدجال) فهو من إضافة الموصوف إلى صفته، كقولهم: مسجد الجامع، وصلاة الأولى. واختلف في لفظة المسيح على ثلاثة وعشرين قولا، ذكرها ابن دحية في"مجمع البحرين"وقال: لم أر من جمعها قبلي.
وذكر بسنده إلى أبي الحسن القابسي، وقد سأله الحافظ المقرئ أبو عمرو الداني: كيف تقرأ المسيح الدجال؟ قال: بفتح الميم وتخفيف السين، مثل المسيح ابن مريم، لأن عيسى ابن مريم عليه السلام كان لا يمسح ذا عاهة إلا برئ، ولا ميتًا إلا حيي، والدجال مسحت عينه، قال القابسي: ومن الناس من يقرؤه بكسر الميم وتثقيل السين فيفرق بذلك. وحكى الأزهري أنه يقال: مسيح بالتشديد على وزن فعيل [3] .
قال ابن عبد البر: ومنهم من يقول بالخاء المعجمة، وهذا كله خطأ [4] إذ لا فرق بينهما كما ثبت عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه نطق به،
(1) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق"11/ 292.
وضعف إسناده الحافظ في"الإصابة"1/ 245، وقال الألباني في"الصحيحة"5/ 419: إسناده ضعيف جدًا.
(2) "التاريخ الكبير"2/ 232 (2297) .
(3) "تهذيب اللغة"4/ 3389.
(4) "التمهيد"14/ 188.