الميم الأولى وفتح الثانية والصاد المهملة المشددة، والممصر من الثياب هي التي فيها صفرة خفيفة، وصباغها ليس بمشبع (كأن رأسه يقطر) منه الماء (وإن لم يصبه بلل) ولمسلم:"فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، بين مهرودتين واضعًا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفع رأسه تحدر منه جمان كاللؤلؤ". انتهى [1] . ومهرودتين بمعنى ممصرتين، والماء الذي يقطر هو من العرق، كما في الحديث الآخر:"كأنما خرج من ديماس" [2] يعني: الحمام.
(فيقاتل) الدجال وغيره من (الناس على) دين (الإسلام) والتمسك به (فيدق الصليب) أي: يكسر صليب النصارى (ويقتل الخنزير) قال بعضهم: كم صليب كسره المسلمون! وكم خنزير قتلوه! لكن المراد هنا كسر كل صليب وقتل كل خنزير في الأرض كلها. (ويضع الجزية) أي: يسقط حكمها فلا يقبل منهم إلا الإسلام، وقيل: يضعها على كل كافر؛ لغلبته وظهوره. وقيل: يقتل كل من كان يؤديها [3] لنقضهم العهد وخروجهم مع الدجال.
وقيل: لا يبقى في الناس من يحتاج إلى المال، وإنما تؤخذ الجزية فتصرف في المصالح، فإذا لم يبق للدين خصم عدمت الوجوه التي تصرف فيها الجزية؛ فسقطت لذلك.
(ويهلك) بضم الياء، أي: يهلك (اللَّه تعالى في زمانه الملل) التي في
(1) مسلم (2937) .
(2) رواه البخاري (3394، 3437) ، ومسلم (168) من حديث أبي هريرة.
(3) في (م) : يوفيها.