عند رواق البيت يغشى الدُّخا [1]
وحكى هذِه اللغة في"الصحاح" [2] ، قال القرطبي: ووجدته في كتاب للشيخ: الدخ ساكن الخاء مصححًا عليه، أعني: الذي جاء في الحديث قال: وكأنه على الوقف. قال: وأما الذي في الشعر وهو مشدد الخاء، وكذلك قراءته في الحديث فيما أعلم. وقيل: الدخ نبت موجود بين النخيل والبساتين خبأه له [3] .
(فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: اخسأ) بهمزة آخره، زجر للكلب ولمن يذل ويهان (فلن تعدو) بفتح الواو (قدرك) أي: لن تجاوز حالة الكهان الكذابين فيما جرى على لسانك من إلقاء الشيطان إليه فلا يليق بك إلا ذلك. وقيل: المراد أنك لن تسبق قدر اللَّه فيك وفي أمرك.
(فقال عمر: يا رسول اللَّه، إيذن) بياء ساكنة بعد [4] الهمزة يجب إبدالها من الهمزة (لي فأضرب) مضارع منصوب بأن المحذوفة لأنه جواب الأمر جاء بعد الفاء فنصب، وإن حذفت الفاء فالجزم لا غير، كرواية مسلم: دعني أضرب عنقه [5] . فيه استئذان الإمام في إقامة الحد وأن الحد يكون بضرب العنق.
(فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إن يكن) هو (فلن تسلط عليه. يعنى: الدجال)
(1) هو عجز بيت لأعرابية تصف زوجها، وكان قد كبر، وصدره:
وكانَ أَكلًا قاعِدًا وشخا
ويروى: (دائما) بدلا من (قاعدا) .
انظر:"البرصان والعميان"للجاحظ ص 333،"إعراب القرآن وبيانه"5/ 357.
(2) "الصحاح"1/ 442.
(3) "المفهم"7/ 264 - 265.
(4) في (ل، م) : قبل.
(5) رواه البخاري (1354) ، ومسلم (2924/ 86) .