ثلاثون دجالون).
حكى ابن دحية أن للعلماء في الدجال عشرة أوجه:
أحدها: الدجال: الكذاب. قاله الخليل، ودجله: كذبه، سمِّي بذلك؛ لأنه يدجل الحق بالباطل [1] . جمعه: دجالون ودجاجلة.
ثانيها: الدجال مأخوذ من الدجل، وهو طلي البعير بالقطران، سمي بذلك؛ لأنه يغطي الحق بكذبه، كما يغطي الرجل جرب بعيره بالدجالة، وهي القطران. قاله الأصمعي.
ثالثها: سمي بذلك لضربه نواحي الأرض، يقال: دجل الرجل إذا فعل ذلك.
رابعها: أنه من التغطية، لأنه يغطي الأرض بجموعه، والدجل: التغطية. قال ابن دريد: كل شيء غطيته فقد دجلته، ومنه دجلة بغداد؛ لانتشارها على الأرض وتغطية ما فاضت عليه [2] .
خامسها: سمي [3] دجالًا لقطعه الأرض، إذ يطأ جميع البلاد، والدجالة الرفقة العظيمة، أنشد في"المجمل":
دجالة من أعظم الرفاق [4]
سادسها: سمي دجالًا؛ لأنه يغير الناس بشره، كما يقال: لطخني فلان بشره.
(1) "العين"6/ 80.
(2) "جمهرة اللغة"1/ 449.
(3) ساقطة من (م) .
(4) "مجمل اللغة" (ص 347) .