اخْتَبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْن سَعْدِ بْنِ أَبي سَرْحٍ عِنْدَ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ فَجاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ بايعْ عَبْدَ اللَّهِ.
فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَأْبَى فَبايَعَهُ بَعْدَ ثَلاثٍ ثمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحابِهِ فَقالَ:"أَما كانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هذا حَيْثُ رَآني كَفَفْتُ يَدي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلَهُ". فَقالُوا ما نَدْري يا رَسُولَ اللَّهِ ما في نَفْسِكَ أَلا أَوْمَأْتَ إِلَيْنا بِعَيْنِكَ قالَ:"إِنَّهُ لا يَنْبَغي لِنَبي أَنْ تَكُونَ لَهُ خائِنَةُ الأَعْيُنِ" [1] .
4360 - حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بْن سَعِيدٍ، حَدَّثَنا حُمَيْدُ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي إِسْحاقَ، عَنِ الشَّعْبي، عَنْ جَرِيرٍ قالَ: سَمِعْنَا النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ:"إِذا أَبَقَ العَبْدُ إِلَى الشِّرْكِ فَقَدْ حَلَّ دَمُهُ" [2] .
باب ما جاء في الحكم فيمن ارتد
[4351] (ثنا أحمد بن حنبل) قال (ثنا إسماعيل بن إبراهيم) ابن علية الإمام قال (أخبرنا أيوب) بن جدعان [3] (عن عكرمة أن عليًّا -رضي اللَّه عنه- أحرق ناسًا ارتدوا عن الإسلام) . رواية البخاري: أتي علي بزنادقة فأحرقهم [4] .
(فبلغ ذلك ابن عباس، فقال: لم أكن لأُحرقَهم) بضم الهمزة ونصب
(1) صحيح، وسبق برقم (2683) .
(2) رواه النسائي 7/ 102 - 103، وأحمد 4/ 365.
وضعفه الألباني في"ضعيف الجامع" (276) .
(3) كذا في (ل) ، (م) ، وهو خطأ، والصواب: (كيسان) . فهو أيوب بن أبي تميمة كيسان.
(4) "صحيح البخاري" (6922) .