(أو ينفى من الأرض) إذا أخاف السبيل ولم يأخذ المال ولم يقتل، والأصح عند الشافعي أن النفي راجع إلى رأي الإمام بما فيه المصلحة من حبس وتغريب، وقيل: يغربه بنفسه إلى حيث يرى، وإن عين صوبا منع من العدول إلى غيره.
قال ابن الأنباري: وأكثر اللغويين أن المراد بالنفي الحبس والسجن، واحتجوا بأن المسجون بمنزلة المخرج من الدنيا، وأنشدوا من قول بعض المسجونين:
خرجنا عن الدنيا ونحن من أهلها ... فلسنا من الأحياء فيها ولا الموتى
إذا جاءنا السجان يومًا بحاجةٍ ... عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا [1]
(أو قتل نفسًا) بغير حق (فيقتل بها) كما قال اللَّه تعالى: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [2] .
[4354] (ثنا أحمد بن حنبل ومسدد قالا: ثنا يحيى [3] بن سعيد) القطان (قال مسدد) و (ثنا قرة بن خالد) السدوسي الثبت (قال: ثنا حميد بن هلال) العدوي، قال قتادة: ما كانوا يفضلون عليه أحدًا في العلم [4] .
(1) انظر"معجم الأدباء"1/ 423.
(2) المائدة: 45.
(3) فوقها في (ل) : (ع) .
(4) انظر:"تهذيب الكمال"7/ 403.