استتابه) أي: لم يعرضها عليه.
[4358] (ثنا أحمد بن محمد) بن موسى (المروزي) قال (ثنا علي ابن الحسين بن واقد، عن أبيه) الحسين بن واقد قاضي مرو، وثقه ابن معين [1] وغيره (عن يزيد) من الزيادة، ابن أبي سعيد المروزي النحوي، متقن عابد.
(عن عكرمة، عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: كان عبد اللَّه بن سعد بن أبي السرح) بن الحارث العامري القرشي أخو عثمان بن عفان من الرضاعة، أسلم قبل الفتح وهاجر، وكان (يكتب) الوحي (لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأزله الشيطان) قال أبو علي الفارسي [في قوله تعالى: {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا} ] [2] : يحتمل تأويلين: أحدهما: ألبسهما الزلة وحملهما عليها. والآخر: أن يكون أزل من زل الذي يراد به غيره وقد نسب للإنسان الزلة إلى الشيطان كقوله تعالى: {إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ} [3] (فلحق بالكفار) أي: عاد إلى كفار قريش بمكة بعدما ارتد مشركًا.
(فأمر به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يقتل) وأهدر دمه (يوم الفتح) أي: فتح مكة (فاستجار له) أي: طلب له الأمان وأن يجار من القتل (عثمان بن عفان) لأن أم عبد اللَّه أرضعت عثمان، وغيبه عثمان حتى أتى به رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعدما اطمأن الناس (فأجاره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) من القتل.
(1) "تاريخ ابن معين"رواية الدارمي (290) ، رواية الدوري 4/ 354 (4750) .
(2) ما بين المعقوفتين ليس في (ل) ، (م) ، أثبتناه ليستقيم السياق.
(3) آل عمران: 155.