فوقف عليه فقال: يا عبد اللَّه، أعد قراءتها. فأعادها عليه، فغمد سيفه، ثم جاء تائبًا حتى قدم المدينة من السحر، فاغتسل، ثم أتى مسجد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فصلى الصبح، ثم قعد إلى أبي هريرة في غمار أصحابه، فلما أسفر عرفه الناس وقاموا إليه، فقال: لا سبيل لكم [1] علي، جئت تائبًا من قبل أن تقدروا علي.
فقال أبو هريرة: صدق. وأخذ بيده أبو هريرة حتى أتى [2] مروان بن الحكم في إمرته على المدينة في زمن معاوية. فقال: هذا علي جاء تائبًا، ولا سبيل لكم عليه، ولا قتل. قال: ثم خرج علي [3] تائبًا مجاهدًا في سبيل اللَّه في البحر، فلقوا الروم، فقربوا [سفينته إلى] [4] سفينة من سفنهم فاقتحم علي الروم في سفينهم، فهربوا منه إلى شقها الآخر؛ فمالت بهم وبه؛ فغرقوا جميعًا [5] .
(1) ساقطة من (م) .
(2) ساقطة من (م) .
(3) ساقطة من (م) .
(4) ساقطة من (ل) ، (م) ، والمثبت من"تفسير الطبري".
(5) "جامع البيان"6/ 223.