سبيلَ إليها؛ لأنَّ الناسَ شريفَهم ووَضيعَهم في العلم سواء [1] .
3 -زهدُه وورعه وتواضعُه:
وردَ عنه أنه قال: مَن آقتصَرَ على لباسٍ دُونٍ، ومطعم دُونٍ: أراحَ جسدَه [2] .
وقال: الشهوة الخفيةُ: حبُّ الرئاسة [3] . وقال: خيرُ الكلامِ ما دخلَ الأذن بغير إذن [4] .
ومما يدل على تواضعه الجَمِّ: ما ذكرَه في رسالته إلى أهل مكة من قوله -وهو في معرض بيان منهجه في الأحاديث المعلَّة-: فربما تركت الحديثَ إذا لم أفقهه [5] . أي: ربَّما تركتُ الحديثَ ولم أدوِّنه في كتابي إذا لم أتبيَّن سلامتَه من العِلَل. وهذا التصريحُ منه يدلُّ على تواضعِه [6] .
(1) انظر:"طبقات الحنابلة"1/ 162،"تاريخ دمشق"لابن عساكر 22/ 199،"التقييد"لابن نقطة (ص 283) .
(2) نقله عنه ابن عساكر في"تاريخ دمشق"22/ 200، والذهبيُّ في"السير"13/ 221.
(3) انظر:"تاريخ بغداد"9/ 58،"تاريخ دمشق"22/ 200.
(4) "سير أعلام النبلاء"13/ 217،"بذل المجهود"ص 112.
(5) "رسالة أبي داود إلى أهل مكة في وصفِ سُنَنِه"ص 76.
(6) انظر:"المدخل إلى سنن أبي داود"ص 21 - 23.