(في ربع دينار) وهو المثقال، والمعتبر وزن مكة (فصاعدًا. قال أحمد ابن صالح) الحافظ الطبري شيخ البخاري (القطع في ربع) بضم الباء، ويجوز إسكانها (دينار فصاعدًا) أي: فما فوقه كما في رواية لمسلم [1] ، خلافًا لمن قال: لا يعتبر النصاب ويجب القطع بكل قليل وكثير [2] . وهو مذهب الحسن البصري وسعيد بن المسيب والزهري وأهل الظاهر والخوارج. وبه قال أبو عبد الرحمن ابن بنت الشافعي من أصحابنا، وهذِه الأحاديث حجة عليهم.
[4385] (ثنا عبد اللَّه بن مسلمة قال: ثنا مالك عن نافع، عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قطع في مجن) بكسر الميم وفتح الجيم، وهو الترس (ثمنه ثلاثة دراهم) وسئلت عائشة: ما ثمن المجن؟ قالت: ربع دينار [3] . وفيه حجة لمالك أن النصاب ربع دينار أو ثلاثة دراهم وما سواهما يقوَّم بالدراهم. ومذهبه أن الثلاث دراهم إن كانت قيمة ربع دينار قطع به، وإلا فلا [4] .
[4386] (حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا عبد الرزاق قال: أنا) عبد الملك (ابن جريج قال: أخبرني إسماعيل [5] بن أمية) بن عمرو بن
(1) "صحيح مسلم" (1684/ 3) .
(2) انظر:"الأوسط"12/ 282،"المحلى"12/ 344،"المغني"12/ 418،"روضة الطالبين"10/ 110.
(3) رواه عنها النسائي 8/ 80، وفي"الكبرى"4/ 339، والبيهقي 8/ 447.
(4) "المدونة"4/ 526 - 527.
(5) فوقها في (ل) : (ع) .