عشرة دراهم" [1] وبأنه حق يتعلق بمال فلا يتعلق بربع دينار كالزكاة."
وأجاب الشافعية عنه بأن رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده لا حجة فيها ما لم يبين جده [2] .
قال الماوردي: ولو صح أمكن تأويله على عشرة دراهم قيمتها ربع دينار، لأن النقود كانت مختلفة وأوزانها مختلفة [3] .
وعن هذا الحديث بأنه لا يعمل به لو انفرد فكيف مع معارضة الأحاديث الصحيحة الصريحة في التقدير بربع دينار؟ !
وعن القياس بالمعارضة بأنه حق يتعلق بالمال؛ فوجب أن لا يتقدر بعشرة دراهم كالزكاة.
(قال أبو داود: ورواه محمد بن سلمة) بفتح السين ابن عبد اللَّه المرادي، أخرج له مسلم (وسعدان بن يحيى) وهو سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي (عن ابن إسحاق بإسناده) .
(1) "سنن الدارقطني"3/ 192.
(2) هذا الكلام على إطلاقه مردود، فالأئمة يحتجون بمثل هذا الحديث حتى قال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن عبد اللَّه، والحميدي، وإسحاق بن إبراهيم -ابن راهويه- يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه.
وقال محمد بن بن علي الجوزجاني: قلت لأحمد بن حنبل: عمرو بن شعيب سمع من أبيه شيئًا؛ قال: يقول: حدثني أبي. قلت: فأبوه سمع من عبد اللَّه بن عمرو؟ قال: نعم، أراه قد سمع.
وانظر:"التاريخ الكبير"6/ 342، و"تهذيب الكمال"22/ 64.
(3) "الحاوي"13/ 272.