من الوقائع قبل الحكم.
(فأمر بها عمر أن ترجم) لعموم الأحاديث السابقة والآية (فمر بها على علي بن أبي طالب فقال: ما شأن هذِه؟ ) المرأة (قالوا: مجنونة بني فلان) قد (زنت فأمر بها عمر -رضي اللَّه عنه- أن ترجم، فقال: ارجعوا بها) وأخروها إلى أن أراجعه.
(فأتاه) أي: أتى إلى عمر (فقال: يا أمير المؤمنين، أما علمت أن القلم قد رفع عن ثلاثة: عن المجنون حتى يبرأ) من جنونه ( [وعن النائم حتى يستيقظ] [1] ، وعن الصبي حتى يعقل) .
تنبيه: الرواية الآتية:"وعن الصبي حتى يحتلم"، وهو وقت كمال العقل (قال: بلى) علمت (قال: فما بال) بالرفع (هذِه) المرأة (ترجم؟ قال: لا شيء) عليها (فأَرْسِلها. قال: فأَرْسَلها) عمر، ورجع عما كان أمر به، لما تبين له الصواب.
(قال: فجعل) علي -رضي اللَّه عنه- (يكبر) اللَّه تعالى على الهداية والتوفيق إلى الصواب، ومعنى التكبير هنا: تعظيم اللَّه تعالى والثناء عليه، ولا يختص ذلك بلفظ التكبير، ولكن (اللَّه أكبر) هو الأصل في ذلك، قال اللَّه تعالى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [2] .
[4400] (ثنا يوسف بن موسى) بن راشد القطان، شيخ البخاري (قال: ثنا وكيع، عن الأعمش نحوه. وقال) فيه (أيضًا) عن الصبي (حتى يعقل) أي: يتكامل عقله، كما تقدم (وقال) فيه (وعن المجنون
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصلين، والمثبت من"سنن أبي داود".
(2) البقرة: 185.