بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ) بضم المهملة كما تقدم.
(جَاءَتْ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ) : يا رسُول الله (إِنِّي امْرَأَةُ أُسْتَحَاضُ) تقدم مَعنى الاستحاضة. وأصْل أستحاض: أستحيض [1] بضم الهَمزة والتاء وسُكون الحَاء، فنقلت فتحة اليَاء إلى الحَاء السَّاكنة قَبلها، فتحركت الحَاء وانفتح ما قَبلها، فقلبت الياء ألفًا كما في: يُقال ويباع [2] ونحو ذلك (فَلاَ أَطْهُرُ) نفي [3] الطهارة على طريق المبالغة؛ لأن لا للنفي المُستديم [4] بخلاف"لنْ"فإنها تنفي ما قرب.
قالَ ابن خطيب زملكا: وسر ذلك أن الألفاظ مُشاكلة [5] للمعَاني، ولفظة:"لا"آخرها ألف، والألفُ يمتد الصَّوتُ به بخلاف النون فإنها وإن طَال اللفظ بهَا لا يبَاح طُوله مع"لا"فطابق كل لفظ معناهُ ولا يلتفت للزمَخشَري في"مفصله" [6] أنَّ لنْ لتَأكيد [7] مَا تعطيه"لا"من نفي المستقبل، وقال ابن يعيش [8] في"شرحه": [لن هي] [9] أبلغ في نَفْيه من"لا"؛ لأن"لا"تنفي يفعل إذَا أريد به المُستقبل. و"لن"تنفي
(1) في (ص، س، ل) : أستحيط. والمثبت من (د، م، ظ) .
(2) في (ص، س، ل) : شاع. والمثبت من (د، م) .
(3) في (م) : يعني.
(4) في (س) : المستدير. وهو خطأ.
(5) في (م، ظ) : متشاكلة.
(6) "المفصل"للزمخشري 1/ 406، 407.
(7) في (د) : للتأكيد.
(8) في (ص، س) : نفيس.
(9) في (س) : أن نفي.