فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أمرهم فصلوا عليها) فيه حجة لمالك على أن الإمام لا يصلي على المقتول حدًّا، وحجة الشافعي، رواية مسلم: ثم أمر بها فصلى [1] . قال القاضي عياض: بفتح الصاد واللام عند جماهير رواة مسلم [2] .
(فقال عمر: يا رسول اللَّه تصلي عليها) أصله: أتصلي عليها. بهمزة الاستفهام، كما في رواية مسلم ثم حذفت (وقد زنت؟ فقال: والذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم) فيه أن الزنا توبته تأخذ الجرمية، ولهذا مدح توبتها وتضاعف أجرها، وهذا هو الصحيح عند الإمام [3] والبغوي [4] والرافعي [5] وغيرهم، وهو الجديد من مذهب الشافعي [6] أنه لو تابت بعد الزنا لم يسقط عنها [7] الحد بالتوبة، وبه قال أبو حنيفة [8] ؛ لئلا يتخذ ذلك ذريعة إلى إسقاط الحدود وإبطال الزواجر، ويدل عليه الحديث:"من أبدى لنا صفحته أقمنا عليه حد اللَّه تعالى" [9] وأما ما ورد في بعض رواية ماعز:"هلا رددتموه؛ لعله يتوب"فهو محمول على الرجوع عن الإقرار بالزنا، بخلاف ما ثبت بالشهادة
(1) "صحيح مسلم" (1697 - 1698) .
(2) "إكمال المعلم"5/ 523.
(3) "نهاية المطلب"17/ 187.
(4) "التهذيب"7/ 336.
(5) "الشرح الكبير"11/ 259.
(6) "الأم"8/ 136.
(7) في (ل، م) : عنه. والمثبت الصواب.
(8) انظر:"المبسوط"10/ 110.
(9) رواه الحاكم في"المستدرك"4/ 244، 383.