(فقالوا: يا أبا القاسم، إن رجلًا منا زنى بامرأة، فاحكم) [1] قال ابن عطية: الأمة مجمعة على أن حاكم المسلمين يحكم بينهم أي: إذا جاؤوا إليه في التظالم، وأما نوازل الأحكام التي لا تظالم فيها فهي التي يتخير فيها الحاكم [2] .
(فوضعوا لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وسادة) ليجلس عليها (فجلس عليها) فيه أن من أكرم بالوسادة لا يردها ولو كانت من كافر، وفي الحديث:"ثلاثة لا ترد: [الوسائد] [3] " [4] (ثم قال: ائتوا [5] بالتوراة) فيه الدليل على المطالبة بإقامة الحجج على الأحكام الشرعية (فأتي بها، فنزع الوسادة) قد يحتج به من لا يرى القيام بكتب اللَّه المنزلة [ (من تحته فوضع التوراة عليها) فيه: تعظيم كتب اللَّه المنزلة] [6] .
(ثم قال: آمنت بك وبمن أنزلك) امتثالًا لأمر اللَّه تعالى في غير آية من الآيات الدالات على الإيمان باللَّه وملائكته وكتبه ورسله، لكن لمؤمن أهل الكتاب خصوصية، وذلك أنهم مؤمنون بما [في أيديهم] [7]
(1) بعدها في (ل) : بينهم. وفوقها: خـ.
(2) "المحرر الوجيز"4/ 451.
(3) ساقطة من (م) ، وموضعها في (ل) بياض، والمثبت من"سنن الترمذي".
(4) رواه الترمذي (2790) ، ومن طريقه البغوي في"شرح السنة"12/ 88 (3173) ، من حديث ابن عمر.
قال الحافظ في"الفتح"5/ 209: إسناده حسن، إلا أنه ليس على شرط البخاري. وصححه الألباني في"الصحيحة" (619) .
(5) بعدها في (ل) وهامش (م) : ائتوني، وفوقها: خـ.
(6) ما بين المعقوفتين ساقط من (م) .
(7) في (ل) : بأيديهم.