دليل على رجم الفاعل والمفعول.
(قال الزهري: فبلغنا أن هذِه الآية أنزلت [1] فيهم: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ} ) قال قتادة: ذكر لنا أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقول لما نزلت هذِه الآية:"نحن اليوم نحكم على اليهود، وعلى من سواهم من أهل الأديان" [2] . وفي الآية ترغيب لليهود أن يكونوا كمتقدمتهم من مسلمي أحبارهم، وتنبيه للمنكرين لوجوب الرجم.
( {فِيهَا هُدًى وَنُور} ) قال جماعة: الهدى والنور سواء وكرر للتأكيد. وقال قوم: ليسا سواء، فالهدى محمول على بيان الأحكام، والنور بيان التوحيد والنبوة والمعاد ( {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ} ) ظاهر قوله: ( {النَّبِيُّونَ} ) الجمع. قالوا: وهم من لدن موسى إلى عيسى. وقال الحسن والسدي: هو محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- [3] ، وذلك حين حكم على اليهود بالرجم، وذكره بلفظ الجمع كقوله تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ} [4] ( {الَّذِينَ أَسْلَمُوا} ) ونبه بهذا الوصف على أن اليهود والنصارى بعداء من هذا الوصف الذي هو الإسلام، وإن كان دين الأنبياء كلهم قديمًا وحديثًا (كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- منهم) من هذِه الأنبياء الذين أسلموا.
(1) بعدها في (ل) ، (م) : نزلت. وفوقها (ح) .
(2) رواه الحارث بن أبي أسامة في"المسند"كما في"بغية الباحث" (709) ، وكما في"إتحاف الخيرة المهرة"6/ 205 (5687) ، وكما في"المطالب العالية"14/ 613 (2588) ، والطبري في"جامع البيان"8/ 450 (12012) .
(3) انظر:"تفسير الطبري"8/ 449، 451.
(4) النساء: 54.