أخذ به ابن مسعود والحسن فقالا: إن كان استكرهها فعليه غرم مثلها وتعتق [1] .
(وإن كانت طاوعته فهي) ملك (له وعليه لسيدتها) غرم (مثلها) واستدلا بهذا الحديث، قال ابن المنذر: اختلف في الرجل يطأ جارية زوجته. قال مالك والشافعي: يرجم إن كان محصنا. وقال الزهري والأوزاعي: يحد ولا يرجم. وروينا عن ابن مسعود: إن كان استكرهها عتقت وغرم لسيدتها مثلها، وإن كانت طاوعته أمسكها وغرم لها مثلها [2] . وبه قال الحسن البصري، ولا يثبت خبر سلمة بن المحبق.
وقال أصحاب الرأي: إن أقر بذلك نحده، وإن قال: ظننتها تحل لي لم نحده. وروى أبو عمر ابن عبد البر [3] هذا الحديث وصححه وذكر شهرته عن الحسن. لكن قال النسائي: ليس في هذا الباب شيء صحيح يحتج به [4] .
(ورواه يونس بن عبيد وعمرو بن دينار ومنصور بن زاذان وسلام) بتشديد اللام ابن مسكين الأزدي روى له الشيخان، كان من أعبد أهل زمانه (عن الحسن هذا الحديث بمعناه) و (لم يذكر يونس ومنصور قبيصة) بن حريث.
(1) رواه عبد الرزاق في"المصنف"7/ 343 (13419) ، والطبراني 9/ 339 (9687) عن ابن مسعود.
(2) تقدم. وانظر:"الأوسط".
(3) "الاستذكار"24/ 149 - 150.
(4) "السنن الكبرى"4/ 298.