وذكرَ الخلَّال أن إبراهيم الأصفهاني (ت 266 هـ) وأبو بكر بن صدقة (ت 293 هـ) كانا يرفعان من قدره، ويذكرانه بما لا يذكران أحدًا في زمانه بمثله [1] .
وقال محمد بن مخلد الحافظ (ت 331 هـ) : كان يفي بمذاكرة مائة ألف حديث، أقرَّ له أهلُ زمانه بالحفظ [2] .
وقال مَسلَمة بن قاسم (ت 353 هـ) : كان ثقة، زاهدًا، عارِفًا بالحديث، إمامَ عصره في ذلك [3] .
وقال ابن حبان (ت 354) -وتبعه السمعانيُّ (ت 562 هـ) : أبو داود أحد أئمة الدنيا فقهًا، وعلمًا، وحفظًا، ونسكًا، وورعًا، وإتقانًا، مِمَّن جمَع وصنَّف، وذبَّ عن السُّنَن، وقمَعَ مَن خالفَها وانتَحَلَ ضدَّها [4] .
وقال الحاكمُ النيسابوري (ت 405 هـ) : كان أبو داود إمامَ أهل الحديث في عصرِه بلا مُدافَعة [5] .
وقال الإمام النووي (ت 676 هـ) : واتفق العلماء على الثناء على أبي داود، ووصفه بالحفظ التام، والعلم الوافر، والإتقان، والورع، والدين، والفهم الثاقب في الحديث وفي غيره [6] .
(1) انظر:"تاريخ بغداد"9/ 57،"تاريخ دمشق"22/ 197،"التقييد"2/ 6.
(2) انظر:"سير أعلام النبلاء"13/ 212،"بذل المجهود"للسخاوي ص 85.
(3) "تهذيب التهذيب"2/ 85،"بذل المجهود"للسخاوي ص 86،"ختم سنن أبي داود"للبصري ص 88.
(4) "الثقات"لابن حبان 8/ 282،"الأنساب"للسمعاني 3/ 225.
(5) انظر:"تاريخ دمشق"22/ 193،"بذل المجهود"ص 86،"ختم سنن الإمام أبي داود" (ص 84) .
(6) "تهذيب الأسماء واللغات"2/ 225، وانظر:"الإيجاز"له (ص 59) .