منها (فما عرض) بفتح الراء، أي: تعرض (لها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال أبو داود: هذِه) المرأة هي (أخت مرحب اليهودية) بفتح الميم والحاء المهملة (التي سمت) بتشديد الميم (النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) .
[4510] (ثنا سليمان بن داود المهري) بفتح الميم قال (ثنا ابن وهب) قال (أخبرني يونس عن) محمد (ابن شهاب قال: كان جابر بن عبد اللَّه يحدث أن يهودية من أهل خيبر) لما فتحت خيبر، واليهودية هي زينب بنت الحارث امرأة سلام بن مشكم، كذا ذكره المستغفري في روايته (سمت) أي: جعلت سمًّا في لحم الذراع من (شاة) حين سألت: أي عضو من الشاة أحب إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقيل لها: الذراع. فأكثرت فيها من السم، وسمت سائر الشاة. رواه المستغفري (مصلية) بفتح الميم [وتشديد الياء] [1] ؛ أي: مشوية، وفي مرسل الزهري أنها أكثرت السم في الكتف والذراع [2] ، صليت اللحم بتخفيف اللام، أي: شويته [3] . (ثم أهدتها لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) فوضعتها بين يدي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (فأخذ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) منها [4] (الذراع) ؛ لأنه كان يحبها (فأكل منها) رواية المستغفري: فلاك منها مضعة فلم يسغها، ومعه بشر بن البراء بن معرور، فأخذ منها كما أخذ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأما بشر فأساغها، وأما رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فلفظها.
وفي"مغازي موسى بن عقبة"أن لونه -صلى اللَّه عليه وسلم- صار في الحال كالطيلسان،
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (م) .
(2) رواه الطبراني 2/ 35 (1204) عن عروة عن قوله.
(3) انظر:"المخصص"لابن سيده 1/ 419،"مشارق الأنوار"2/ 45.
(4) قبلها في (م) : فأكل.