يهَودَ فَقالَ: أَنْتُمْ واللَّه قَتَلْتُمُوهُ. قالُوا: واللَّه ما قَتَلْناهُ. فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ على قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ -وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ- وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ وَهُوَ الذي كانَ بِخَيْبَرَ فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"كَبِّرْ كَبِّرْ". يُرِيدُ السِّنَّ فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ فَقالَ رسول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِمّا أَنْ يَدُوا صاحِبَكُمْ وَإِمّا أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ". فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِذَلِكَ فَكَتَبُوا إِنّا واللَّه ما قَتَلْناهُ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ:"أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟". قالُوا: لا. قالَ:"فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ". قالُوا: لَيْسُوا مُسْلِمِينَ فَوَداهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنْ عِنْدِهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مِائَةَ ناقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدّارَ. قالَ سَهْلٌ: لَقَدْ رَكَضَتْني مِنْها ناقَةٌ حَمْراءُ [1] .
4522 - حَدَّثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ وَكَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قالا: حَدَّثَنا ح وَحَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبّاح بْنِ سُفْيانَ أَخْبَرَنا الوَلِيدُ، عَنْ أَبي عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنَّهُ قَتَلَ بِالقَسامَةِ رَجُلًا مِنْ بَني نَصْرِ بْنِ مالِكٍ بِبَحْرَةِ الرُّغاءِ عَلَى شَطِّ لِيَّةِ البَحْرَةِ قالَ: القاتِلُ والمَقْتُولُ مِنْهُمْ. وهذا لَفْظُ مَحْمُودٍ: بِبَحْرَةٍ أَقامَهُ مَحْمُودٌ وَحْدَهُ عَلَى شَطِّ لِيَّةِ البَحْرَةِ [2] .
باب القتل بالقسامة
[4520] (ثنا عبيد اللَّه) بالتصغير (ابن عمر بن ميسرة) البصري القواريري (ومحمد بن عبيد، المعنى، قالا: ثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن بشير) بضم الباء الموحدة وفتح الشين المعجمة مصغر (بن يسار) بفتح الياء تحتها نقطتان وتخفيف السين المهملة،
(1) رواه البخاري (7192) ، ومسلم (1669) .
(2) رواه البيهقي 8/ 127. وقال الألباني: ضعيف معضل.