فهرس الكتاب

الصفحة 11732 من 13108

[4527] (ثنا محمد بن كثير) قال (ثنا همام، عن قتادة، عن أنس -رضي اللَّه عنه- أن جارية وجدت) بالمدينة (قد رض) بالضاد المعجمة (رأسها) والرض هو الدق والكسر دون إبانة (بين حجرين) سيأتي في رواية: فدخل عليها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وبها رمق [1] (فقيل لها: من فعل بك هذا) الذي بك (أفلان، أفلان؟ ) فيه حذف تقديره: أقتلك فلان أقتلك فلان؟ فإن قيل: ما فائدة السؤال منها ولا يثبت بإقرارها شيء عليه. فالجواب: أن فائدته أن يعرف المتهم من غيره فيطالب، فإن أقر ثبت عليه القتل، وإن أنكر فالقول قوله مع يمينه، ولا يلزمه شيء بمجرد قول المجروح.

هذا مذهب الشافعي [2] والجمهور، ومذهب مالك: ثبوت القتل على المتهم بمجرد قول المجروح [3] ، واستدل بهذا الحديث، وأجاب الشافعي بأنه لم يقتل اليهودي إلا باعترافه [4] كما سيأتي. (حتى سمي) بضم السين، وكسر الميم (اليهودي فأومأت برأسها) أي: نعم، فيه دلالة على العمل بإشارة القادر على النطق وغير الأخرس وأن حكمه حكم النطق، وبوب عليه البخاري: باب الإشارة في الطلاق والأمور [5] .

(فأخذ اليهودي) فسئل (فاعترف) بأنه قتل، استدل به الشافعي على أن قول المقتول بأنه قتله أو إشارته بقتله لا يقبل، وأن اليهودي لم يقتل إلا باعترافه [6] (فأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يرض رأسه بالحجارة) فيه دليل

(2) انظر:"البيان"13/ 239.

(3) انظر:"الذخيرة"12/ 330.

(4) انظر:"شرح مسلم"للنووي 11/ 159.

(5) "صحيح البخاري" (5295) .

(6) بعدها في (م) : كما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت