فهرس الكتاب

الصفحة 11747 من 13108

البرصاء أخو الحارث ابن البرصاء، واسم أبيه مالك، أي: تمادى معه في الخصومة، يقال منه: لججت في الأمر، بكسر الجيم تلج بفتحها [1] لجاجًا، وفي رواية أخرى رجحها بعضهم: [فلاحاه] [2] أي: نازعه وخاصمه، رواية ابن عبد البر (فلاحَّه) بتشديد المهملة (رجل) من فريضة (في صدقته) الواجبة عليه (فضربه أبو جهم فشجه) أي: جرحه في وجهه أو رأسه، أي: نازعه في زمام سعد.

(فأتوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالوا: القَودَ) منصوب بفعل محذوف تقديره: خذ القود منه (القود) بفتح الواو فيهما، وهو قتل القاتل بمن قتله، فكأنه يقوده للقتل (يا رسول اللَّه. فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لكم كذا وكذا) أي: عوض عن القود الواجب لكم عليه، فيه أن القصاص ليس بلازم، بل إذا وقع الرضا بدون القصاص من دية أو عفو فذلك مباح، وأما قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ} [3] فالمراد إذا أردتم، فإن لم ترضوا، فالقصاص هو الواجب عند التشاحح.

(فلم يرضوا) بما ذكره لهم (فقال: لكم كذا وكذا) وفيه زيادة عما ذكر أولًا، فلم يرضوا بما زادهم، فيه دليل على أخذ القود من الوالي والعامل والسلطان كما يؤخذ من غيرهم، [كما تقدم] [4] :"المؤمنون تتكافأ دماؤهم" [5] فالأمير والمأمور في القود سواء.

(1) أي اللام.

(2) ساقطة من النسخ، والمثبت كي يستقيم السياق.

(3) البقرة: 178.

(4) ساقطة من (م) .

(5) سلف برقم (2751) من حديث عبد اللَّه بن عمرو، ورواه ابن ماجه (2685) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت