إذا دخلت عليه همزة التعدية تعدى إلى المفعول بالهمزة كما يتعدى بالتضعيف.
(فطعنه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعرجون) بضم العين، وهو الشمراخ المعوج الذي يكون فيه عيدان البسر.
قال الطبري في"خلاصة سير سيد البشر": كان له -صلى اللَّه عليه وسلم- مخصرة تسمى العرجون [1] ، فلعلها المرادة هنا (كان معه فجرح) الرجل الذي أكب عليه (بوجهه) أي: في وجهه، فالباء بمعنى (في) ، كقوله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ} [2] زاد النسائي: فصاح الرجل [3] (فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: تعال) بفتح اللام تفاعل من العلو، وهي كلمة قصد بها أولًا تحسين الأدب مع المدعو، ثم اطردت حتى صار الإنسان يقولها لعدوه وللبهيمة (فاستقد) بكسر القاف، أي: خذ القود.
بوب المصنف على هذا الحديث في بعض النسخ: باب القود بغير حديد (فقال: بل عفوت) عنك (يا رسول اللَّه) .
(1) "خلاصة سير سيد البشر"لمحب الدين الطبري ص 173.
(2) آل عمران: 123.
(3) "السنن الكبرى"4/ 227.