قال ابن التيمية [1] : والاستحاضَة نَوع من المرض أي: فيستَدل به على الجمع للمريض والجمَع بالمرض والوحل [2] .
قاله القاضي حُسَين والخَطابي واستحسَنَهُ الرويَاني [3] .
قالَ النوَوي في"الروضة": القَول بجوَاز الجمع بالمرض ظاهِر مُختار [4] .
وحَكى الخطابي عن أبي إسحاق المروزي جَوَاز الجمع في الحَضَر للحاجة من غَير اشتراط مرض [5] ، وبه قال ابن المنذر [6] ، وحكى ابن حجر أن ابن عباس جمع للشغل [7] .
(وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ الفَجْرِ) زاد الترمذي وتصلين فكذلك [8] .
(فَافْعَلِي) فيه دلالة على أن الفجر لا تجمع مع غَيرها.
(وَصُومِي إِنْ قَدَرْتِ عَلَى ذَلِكِ) بكسر الكاف، أي: حَيث جَازت لك الصَلاة. روَاية الترمذي:"وصومي [9] إن قويت على ذلك" [10] .
(قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: وهذا) يَعني الترخصُّ بالجمع بَين الصَّلاتين وغَير ذَلك (أَعْجَبُ الأَمْرَيْنِ إلَيَّ) أي: أحَبُّهمَا إليَّ [11] فإن الله تعالى يُحبُّ أن تؤتى رُخصه كما يَكره أن تؤتى مَعصيته [12] أخرجه ابن خزيمة وابن
(1) "مجموع الفتاوى"21/ 223.
(2) في (ص) : الوصل.
(3) نقله عنهم الرافعي في"الشرح الكبير"4/ 481.
(4) "روضة الطالبين"1/ 401.
(5) "شرح النووي"5/ 219.
(6) "الأوسط"3/ 136، 137.
(7) "فتح الباري"2/ 31.
(8) من (د، م) .
(9) في (ص) : ضوضي.
(10) "جامع الترمذي" (128) .
(11) من (د، م) .
(12) في (ص) : معصية.