فهرس الكتاب

الصفحة 11820 من 13108

فقضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دية جنينها غرة أو وليدة [1] (فقال أحد الرجلين) هو حمل بن مالك كما سيأتي إن شاء اللَّه (كيف ندي) بفتح النون وكسر الدال، أي: نعطي دية (من لا صاح) والرواية الآتية: من لا استهل [2] . ومعناهما: رفع الصوت عند السقوط ببكاء ونحوه (ولا أكل، ولا شرب ولا أستهل) أي: رفع صوته، فمثل هذا يطل.

(فقال: أسَجع) بفتح السين المهملة وسكون الجيم (كسجع الأعراب؟ ! ) والسجع الكلام المقفى، والجمع: أسجاع وأساجيع. قال العلماء: إنما ذم سجعه لوجهين: أحدهما: أنه عارض به حكم الشرع ورام إبطاله.

والثاني: أنه تكلفه في مخاطبته، وهذان الوجهان من السجع مذمومان، وأما السجع الذي كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقوله في بعض الأوقات، وهو مشهور في الحديث، فليس من هذا؛ لأنه لا يعارض به حكم الشرع، ولا تكلفه، فلا نهي فيه، بل هو حسن، ويدل على هذا قوله:"كسجع الأعراب"وأشار إلى أنَّ بعض السجع هو المذموم ( [وقضى فيه] [3] غرة) [4] بالنصب: مفعول (قضى) لأنه بمعنى أوجب، وغرة المال خياره.

قال ابن فارس: غرة كل شيء أكرمه وأنفسه [5] . وأطلقت هاهنا على

(1) يأتي قريبًا برقم (4576) .

(3) من"السنن".

(4) كذا قال، وفي المطبوع: بغرة.

(5) "مجمل اللغة"1/ 681.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت