وفي الحديث التصريح بأن أسياده فقراء، فيحمل على أن العبد أعجمي يرى وجوب طاعة السيد في كل شيء، فضمان المال على هذا على [سيده وإن كان] [1] سيده فقيرًا، فلا يطالب في الحال، بل ينتظر إلى ميسرة.
(قطع أذن غلام لأناس أغنياء فأتى أهله إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالوا: يا رسول اللَّه، إنا أناس فقراء. فلم يجعل عليه شيئًا) أي: في الحال كما تقدم، الحديث رواه النسائي في القود [2] ، ومعناه أن الغلام الجاني كان حرًّا وجنايته خطأ وعاقلته فقراء، ويشبه أن الغلام المجني عليه أيضًا [كان] [3] حرًّا؛ لأنه لو كان عبدًا لم يكن لاعتذار أهله بالفقر معنًى، لأن العاقلة تحمل عنه.
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (م) .
(2) "المجتبى"8/ 25،"السنن الكبرى"4/ 221.
(3) ليست في النسخ وأثبتناها كي يستقيم السياق.