الحديث:"من اقتبس علمًا من النجوم اقتبس شعبة من السحر" [1] .
(فقال العرباض: صلى بنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذات يوم) من الأيام (ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت) بفتح الذال المعجمة والراء، أي: جرت (منها العيون) أي: عيون الحاضرين (ووجلت) بكسر الجيم، أي: خافت؛ لأن الموعظة كانت موعظة تخويف ووعيد (منها القلوب، فقال قائل: يا رسول اللَّه كأن هذِه موعظة مودع) أي: كأنك تودعنا بهذِه الخطبة البليغة (فماذا تعهد إلينا) أي: فماذا الذي توصينا به، لفظ ابن ماجه: فاعهد إلينا [2] .
(فقال: أوصيكم بتقوى اللَّه والسمع والطاعة) هو ظاهر في وجوب السمع والطاعة للأئمة والأمراء والقضاة، ولا خلاف فيه إذا لم يأمروا بمعصية (وإن) بسكون النون، وروي:"إن عبدًا حبشيًّا"تقديره: وإن كان عبدًا حبشيًّا (عبد حبشي) كذا بالرفع كما في الترمذي [3] ، وفي بعض النسخ المعتمدة:"وإن عبدًا حبشيًّا"كما في مسلم، وكلاهما جائز، وتقدير الرفع: وإن تأمر وولي عليكم عبد، كقوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ} [4] تقديره: وإن استجارك أحد. وتقدير النصب: وإن كان المتأمر
(1) سلف برقم (3905) من حديث ابن عباس.
ورواه ابن ماجه (3726) ، وأحمد 1/ 311. وهو حديث صحح إسناده الحافظ العراقي في"المغني"2/ 1029 (3747) ، والشيخ أحمد شاكر في"شرح المسند"4/ 302 (2841) ، وصححه الألباني في"الصحيحة" (793) .
(2) "سنن ابن ماجه" (42) .
(3) "سنن الترمذي" (2676) ، وفي المطبوع: بالنصب.
(4) التوبة: 6.