فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 13108

أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ) هذا الأمر يحمَل على النَّدْب جمعًا بينَ الروَايتَين: هذِه الروَاية وروَاية عكرمة المتقدمَة: أن أُم حَبيبة استحيُضت فأمَرهَا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تنتظر أيام أقرائِهَا، ثم تَغتَسل وتصَلي، فإن رَأَت شيئًا من ذلك توضأت وصَلت [1] ، وقد حَمله الخطابي على أنها كانت مُتحيرة، وَفيه نظر كما تقدم [2] .

(فَلَمَّا جَهَدَهَا) يُقالُ جَهِدَ الرجُل إذا وَجَد مَشقة، وكذلك المرأة، ومنهُ الحديث:"أعوذُ بِكَ مِن جَهد البَلاء" [3] أي الحَالة الشاقة.

(ذَلِكَ) أي أمرُ ذلك الدم الذي كثر عليها (أَمَرَهَا أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ) جَمع تأخير، وفيه أن الجمع لا يجوز إلَّا عِندَ وجود المشقة كما في عُذر المطَر والمرض ونحَو ذلك كما تقدم (بِغُسْلٍ) واحد وكذا تجمع بوضوء وَاحد قياسًا عليه كما تقدم (و) تجمَع بَين (الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ) أي: تجمع بينَ الصَّلاتين (بِغُسْلٍ) واحد.

(وَتَغْتَسِلَ لِلصُّبْح) أي لصَلاة الفجر؛ لأنها لا تجمع (وَرَوَاهُ) سُفيَان (ابْنُ عُيَينَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ) القاسم بن محمد، عَن عَائشة (أَنَّ امْرَأَةً اسْتُحيضَتْ فَسَأَلَتْ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَرَهَا) أن تغتَسل الحَدِيث (بِمَعْنَاهُ) [4] .

(1) تقدم.

(2) "معالم السنن"المطبوع مع"سنن أبي داود"للخطابي 1/ 182 - 184.

(3) أخرجه البخاري (6347) ، ومسلم (2707) وغيرهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(4) أخرجه أحمد 6/ 119، والنسائي 1/ 112، 184، والدارمي (776) والحديث صحيح دون تسمية المستحاضة. انظر"ضعيف سنن أبي داود"اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت