تِعلم ما لا نِعلم. بكسر التاء والنون، ونحو: تِنطلق، الذي ماضيه بهمزة وصل، ومنه قرئ: (يوم تِبيض وجوه وتِسود وجوه) [1] ، وقرأ عبيد بن عمير وزر بن حبيش: (إياك نِستعين) بكسر النون [2] ، وعلى هذِه اللغة لما كسرت الهمزة في (إأثم) انقلبت الهمزة الأصلية ياءً.
(قال) عبد اللَّه (ابن إدريس: والعرب) أي: جمهورهم وأكثرهم (تقول) لم (آثم) بمد الهمزة، كما {نَسْتَعِينُ} وبفتح أوله قراءة الجمهور.
(قلت: ومن) بفتح الميم استفهامية (التسعة؟ قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو على حرا) يوضحه لفظ الترمذي: قيل: وكيف ذلك؟ قال: كنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بحراء، فقال [3] : وحراء تمد وتقصر، وتذكر وتؤنث، وتصرف ولا تصرف، والأعرف الصحيح أنه مذكر ممدود ومصروف، وهو جبل على ثلاثة أميال من مكة.
(اثبت حرا) لفظ البخاري: عن أنس: صعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أُحُدًا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان [4] .
ولفظ مسلم: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، فتحركت الصخرة، فقال:"اهدأ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد" [5] . وفي رواية له:"اسكن حراء"،
(1) وهي قراءة يحيى بن وثاب، انظر: تفسير الثعلبي"الكشف والبيان"9/ 135.
(2) انظر:"البحر المحيط"1/ 23.
(3) "سنن الترمذي" (3757) .
(4) البخاري (3697) .
(5) مسلم (2417/ 50) .