الشافِعي: القرء الطهر، وأقله خمسَة عَشر يَومًا، وأقَل الحَيض يَومٌ وليلة [1] ، فتنقضي عنده [2] الأقراء الثلاثة في اثنين وثلاثين يوَمًا ولحظتين، وهوَ موافق لما روى الدارمي [3] قال: ثنا يعلى بن عبيد [4] ، ثنا إسماعَيل بن أبي خالد، عَن عامِر -هو الشعبي- قال: جَاءت امرأة إلى عليٍّ [5] تخاصِمُ زَوْجَهَا طَلقها فقَالَت: حضت في شهر ثلاث حيَض. فقال عَليٌّ لشريح: اقضِ بَينهما. قالَ: يا أمير المؤمنين وأنتَ هَاهُنا. قالَ: اقض بَينهما. قال: إن جَاءت من بطانة أهْلهَا مِمَّنْ يُرضى دينُه وأمَانتُه تزعم [6] أنها حَاضت ثلاث حيَض تطهُر عند كل قرء وتصلي جَاز لهَا وإلا فلا. قال عَلي: قالون. قال: وقالون بلسَان الروم: أحْسَنت [7] .
وهذا الأثر وصَلَهُ عَبْدُ الرزَّاق، وكذَا قالَ عَطَاء يُعتَبر في أقرائهَا عَادَتها قَبل الطلاَق، وكذَا عَادتها في الحَيْض، وإليه الإشارة بِقَوله:"أيام أقرائهَا"بالمد جمع قرء، وقالَ إبراهيمُ النخعي بما [8] قال به عَطاء [9] .
(1) "الأم"5/ 303.
(2) في (ص، س، ل) : عدة.
(3) في (ص) : إلا أرمى.
(4) في (س) : عبد.
(5) من (د، م) ، و"سنن الدارمي".
(6) في (م) : فزعم. والدارمي: تزعم.
(7) "سنن الدارمي"855.
(8) في (ص، س، ل) : كما.
(9) انظر:"فتح الباري"1/ 506.