المحدث عند القبر [1] .
(ثم رفع رأسه) فيه إطراق الرأس حال الجلوس عند القبر.
(فقال: ما منكم من أحد) أو قال (ما من نفس منفوسة) أي: مولودة، يقال: نفست المرأة، ونفست بفتح [2] النون وضمها إذا ولدت، وإذا حاضت فبفتح النون لا غير (إلا) و (قد كتب مكانها) بضم النون، ولفظ البخاري:"ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده" [3] (من النار أو) من (الجنة) فيه الرد على القدرية وثبوت القدر، وأن أعمال العباد قد كتبت وفرغ منها و (إلا قد كتبت شقية أو سعيدة) بنصب (شقية أو سعيدة) ويجوز رفعهما، وهذا الحديث أصل لأهل السنة في أن الشقاء والسعادة خلق اللَّه تعالى، بخلاف قول القدرية الذين يقولون: إن الشر ليس بخلق اللَّه تعالى.
(قال) علي -رضي اللَّه عنه- (فقال رجل من القوم: يا نبي اللَّه، أفلا [4] نمكث على كتابنا) لفظ البخاري: أفلا نتكل على كتابنا [5] . والمراد: أفلا نعتمد على ما في كتاب ربنا مما قدره اللَّه علينا فيه.
(وندع العمل) بما يرضي اللَّه تعالى أو السعي [6] فيه (فمن كان من
(1) "صحيح البخاري" (1362) .
(2) ساقطة من (م) .
(3) "صحيح البخاري" (4945، 4946، 4949، 6605، 7552) .
(4) بعدها في (ل) : خـ: أو لا.
(5) "صحيح البخاري" (1362، 4948، 4949) .
(6) غير واضحة في (ل) ، (م) .