مِسْكًا فَقالَ مُحَمَّدٌ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِلْمَلَكِ الذي مَعَهُ:"ما هذا؟". قالَ: هذا الكَوْثَرُ الذي أَعْطْاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ [1] .
4749 - حَدَّثَنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْراهِيمَ، حَدَّثَنا عَبْدُ السَّلامِ بْن أَبي حازِمٍ أَبُو طالُوتَ قالَ: شَهِدْتُ أَبا بَرْزَةَ دَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيادٍ فَحَدَّثَني فُلانٌ سَمّاهُ مُسْلِمٌ وَكانَ في السِّماطِ، فَلَمّا رَآهُ عُبَيْدُ اللَّهِ قالَ: إِنَّ مُحَمَّدِيَّكُمْ هذا الدَّحْداحُ فَفَهِمَها الشَّيْخُ فَقالَ ما كُنْتُ أَحْسِبُ أنّي أَبْقَى في قَوْمٍ يُعَيِّرُوني بِصُحْبَةِ مُحَمَّدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ: إِنَّ صُحْبَةَ مُحَمَّدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم- لكَ زَيْنٌ غَيْرُ شَيْنٍ، ثُمَّ قالَ: إِنَّما يُعِثْتُ إِلَيكَ لأَسْأَلكَ عَنِ الحَوْضِ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَذْكُرُ فِيهِ شَيْئًا؟ فَقالَ أَبُو بَرْزَةَ: نَعَمْ لا مَرَّةً وَلا ثِنْتَيْنِ وَلا ثَلاثًا وَلا أَرْبَعًا وَلا خَمْسًا، فَمَنْ كَذَّبَ بِهِ فَلا سَقاهُ اللَّهُ مِنْهُ، ثُمَّ خَرَجَ مُغْضَبًا [2] .
باب في الحوض
[4745] (ثنا سليمان بن حرب ومسدد قالا: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إن أمامكم حوضًا) قال عياض: أحاديث الحوض صحيحة، والإيمان به فرض، والتصديق به من الإيمان، وهو على ظاهره عند أهل السنة والجماعة، وحديثه متواتر النقل، رواه خلائق من الصحابة [3] (ناحيتيه) بالنصب بدل من (حوضًا) أي: ناحيتي عرضه (كما بين جربا) بفتح الجيم، وسكون الراء المهملة، بعدها باء موحدة، ثم ألف مقصورة
(1) رواه البخاري (4964) ، وانظر ما قبله.
(2) رواه أحمد 4/ 421، وابن أبي عاصم في"السنة" (702) .
وصححه الألباني.
(3) "إكمال المعلم"7/ 260.