فهرس الكتاب

الصفحة 12130 من 13108

(فرفع رأسه) من النوم (متبسمًا فإما قال لهم وإما قالوا له) رواية مسلم تزيل هذا الشك، ولفظه: فقلنا: (يا رسول اللَّه) ما أضحكك [1] (مم [2] ضحكت؟ فقال: إنه أنزل علي آنفًا) بالمد، والقصر لغة قرئ بها في السبع [3] ، ومعناها: قريبًا ومن قوله: (أنزلت علي آنفًا) وكذا ما بعده وهو سورة (فقرأ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} حتى ختمها) فلما ختمها (قال: هل تدرون ما الكوثر؟ قلنا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: فإنه نهر وعدنيه ربي في الجنة) إلى هنا تقدم في باب الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم، من كتاب الصلاة [4] .

(وعليه خير كثير عليه حوض) يوضحه رواية مسلم بلفظ:"عليه خير كثير هو حوض" [5] فبين أن الخير الكثير هو الحوض الذي يصب من النهر إليه ميزابان يصبان فيه (ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد الكواكب) وفي مسلم زيادة ولفظه:"آنيته عدد النجوم فيختلج العبد منهم، فأقول: رب إنه من أمتي. فيقال: ما تدري ما أحدث بعدك" [6] ويشبه أن يكون المراد من قوله: (آنيته عدد الكواكب) تحديد العدد؛ بل الكثرة العظيمة، فإن من يذكر عددا كثيرا يقول: عدد نجوم السماء، وعدد رمل عالج.

(1) السابق.

(2) بعدها في (ل) ، (م) ، لم. وأعلاها: خ.

(3) قرأ ابن كثير بالقصر والباقون بالمد. انظر:"الحجة للقراء السبعة"6/ 192.

(4) سلف برقم (784) .

(5) مسلم (400) .

(6) السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت