في كتاب المظالم، وبوب عليه: باب من قاتل دون ماله [1] . ليدل على أن للإنسان أن يدفع من قصد ماله ظلمًا.
(ومن قتل دون أهله) فيه: دليل على أن من قصد زوجته أو ابنته ونحوهما، وجب عليه الدفع بما أمكنه، لأنه لا مجال للإباحة فيه، وشرط في"التهذيب"أن لا يخاف على نفسه [2] ، وهل للآحاد شهر السلاح في ذلك؟ فيه خلاف، قال الرافعي: ولم يقصد الصائل البضع وقصد أن ينال مما دونه دفع أيضًا، وإن أبى الدفع عليه كان مهدرًا، صرح به القاضي الروياني وغيره، وقال: لو وجده ينال من جاريته ما دون الفرج فله دفعه، وإن أتى على نفسه [3] . انتهى.
ولفظ الحديث يدخل فيه الزوجة والبنت والجارية، ويعم البضع فما دونه، فلو قاتل في دفع ذلك فقتل فهو شهيد إن شاء اللَّه تعالى.
(أو) قتل (دون دمه) أي: قتل في الدفع عن نفسه فهو شهيد (أو) قتل (دون دينه) أي: قتل في نصرة دين اللَّه تعالى والذب عنه، وفي قتال المرتدين عن الدين (فهو شهيد) عند اللَّه.
وهذا آخر كتاب السنة وأول كتاب الأدب
(1) "صحيح البخاري" (2480) .
(2) "التهذيب"7/ 432.
(3) "الشرح الكبير"11/ 317.