فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وجد من ذلك مندوحة، فإن لم يجد بدًّا من ذلك مدح بما يعلمه من أوصافه وبما يظنه، ويحترز من الجزم والقطع بشيء من ذلك (ولا أزكيه [1] على اللَّه) لفظ الصحيحين:"ولا أزكي أحدًا على اللَّه" [2] أي: لا أقطع بأنه كذلك عند اللَّه؛ فإن اللَّه تعالى هو المطلع على السرائر، العالم بعواقب الأمور وخفيات الضمائر.
[4806] (ثنا مسدد، ثنا بشر -يعني: ابن المفضل- ثنا أبو مسلمة [3] سعيد بن يزيد) بن مسلمة الأزدي البصري القصير (عن أبي نضرة) المنذر ابن مالك العبدي، أخرج له مسلم (عن مطرف) بن عبد اللَّه (قال: قال أبي) عبد اللَّه بن الشخير الحرشي.
(انطلقت [4] في وفد بني عامر إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) وهي قبيلة معروفة (فقلت: أنت سيدنا) وفي رواية عند المصنف: أنت سيد قريش (فقال: السيد اللَّه) أي: السؤدد في الحقيقة هو للَّه تعالى، فهو الذي يستحق السيادة، وإنما منعهم مع قوله:"أنا سيد ولد آدم" [5] لأنهم حديثو [6] عهد بالإسلام، وكانوا يحسبون أن السيادة بالنبوة فأرشدهم إلى الأدب، فقال: ادعوني نبيًّا ولا تسموني سيدًا. فكأنه كره أن يحمد في وجهه وأحب التواضع للَّه تعالى، ومنه الحديث لما قالوا له: أنت
(1) بعدها في (ل) ، (م) : يزكه. وعليها: خـ.
(2) "صحيح البخاري" (2662) ،"صحيح مسلم" (3000) .
(3) فوقها في (ل) : (ع) .
(4) بعدها في (ل) ، (م) : انطلقنا، وفوقها: خـ.
(5) تقدم برقم (4673) من حديث أبي هريرة.
(6) في (ل) ، (م) : حديث. ولعل المثبت أصوب لغة.