(قال: دخل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المسجد) رواية مسلم أتم، ولفظه: خرج علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"ما لي أراكم [رافعي] [1] أيديكم كأنها أذناب خيل شمس، اسكنوا في الصلاة"قال: ثم خرج علينا فرآنا حلقا [2] . بكسر الحاء وفتحها لغتان، جمع حلقة بإسكان اللام.
(فقال: ما لي أراكم عزين) أي: حلقا حلقا متفرقين وجماعة جماعة [3] ، وهو بتخفيف الزاي، جمع عزة، وأصله: عزوت. فحذفت الواو، وجمعت جمع سلامة على غير قياس، كأن كل فرقة تعتزي إلى غير من تعتزي إليه الأخرى. قال اللَّه تعالى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (37) } [4] وكان المشركون يتحلقون حول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حلقًا حلقًا، ومعناه: النهي عن التفرق، والأمر بالاجتماع في مجلس واحد.
[4824] (حدثنا واصل بن عبد الأعلى) شيخ مسلم (عن) محمد (ابن فضيل) [5] بن غزوان الضبي (عن الأعمش بهذا) الذي تقدم، و (قال: كأنه يحب) اجتماع (الجماعة) في مجلس واحد دون التفرق؛ لحديث:"الجماعة رحمة والفرقة عذاب" [6] .
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول، والمثبت من"صحيح مسلم".
(2) "صحيح مسلم" (430) .
(3) ساقطة من (م) .
(4) المعارج: 37.
(5) فوقها في (ل) : (ع) .
(6) رواه عبد اللَّه بن أحمد في زوائد"المسند"4/ 217، 375، والبزار 8/ 226 (3282) ، وابن أبي عاصم في"السنة"2/ 136 (93) ، والطبراني 21/ 84 (84) ، والقضاعي في"الشهاب"1/ 43 (15) من حديث النعمان بن بشير مرفوعا. قال =