فهرس الكتاب

الصفحة 12318 من 13108

أي: ركب فرسًا يستشري في سيره، يعني: يلج ويجد [1] . وروى الترمذي عن ابن عباس، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا تمار أخاك ولا تمازحه، ولا تعده موعدًا فتخلفه" [2] .

(كنت لا تداري) بسكون الياء، وأصله بالهمز؛ لأنه من الدرء والدفع؛ لمناسبة ما بعده وممازحته وهو يماري، وله نظائر معروفة، والمعنى: لا تمانع في شيء ولا تخالف فيه ولا تشاغب. يصفه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بحسن الخلق والسهولة في المعاملة، ومنه الحديث أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصلي فجاءت بهمة تمر بين يديه، فما زال يدارئها [3] . أي: يدافعها.

ويروى بغير همز، من المداراة، وهي محمودة في الشريعة؛ لحديث:"رأس العقل بعد الإيمان باللَّه مداراة الناس" [4] والمداراة ملاينة الكلام للناس وحسن صحبتهم؛ لئلا ينفروا عنه.

(ولا تماري) [5] تقدم الكلام فيه قريبًا، ويحتمل أن يكون المراد المماراة في القرآن لحديث:"لا تماروا في القرآن، فإن مراءه كفر" [6]

(1) "النهاية في غريب الحديث والأثر"2/ 468 - 469.

(2) "سنن الترمذي" (1995) ، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وضعفه العجلوني في"كشف الخفاء"2/ 360، والألباني في"ضعيف الجامع" (6274) .

(3) تقدم برقم (4603) من حديث أبي هريرة.

(4) رواه هنَّاد في"الزهد"2/ 590 (1249) ، وابن أبي الدنيا في"مداراة الناس" (2) ،"العقل والفضل" (28) ، وأبو القاسم التميمي في"الترغيب والترهيب"3/ 224 (2397) ، والبيهقي في"الشعب"11/ 24 (8089) عن سعيد بن المسيب مرسلًا.

(5) في (ل) ، (م) : تمار. والمثبت من"سنن أبي داود".

(6) رواه الطبراني في"الأوسط"4/ 197 (3961) ، والمستغفري في"فضائل القرآن"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت