فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 13108

شأنك [1] ما تحتاجين [2] إلى إصلاحه (ثُمَّ خُذِي إِنَاءً مِنْ مَاءٍ فَاطَّرِحي) بوَصْل الهمزة وتشديد الطاء.

(فِيهِ مِلْحًا ثُمَّ اغْسِلِي) منه (مَا أَصَابَ الحَقِيبَةَ مِنَ الدَّمِ) قال الخطابي: فيه من الفقه أنه استعمل الملح في غسل الثياب وتنقيتها [3] مِنَ الدَم. والملح مَطْعُوم فعَلى هذا يَجوز غسْل الثَياب بالعَسَل إذا كانَ ثوبًا من إبريسم يفسدهُ الصابون، وبالخل أي وباللبَن [4] الحَامض وماء الليمُون إذا أصَابهَا الحبر ونحوه، ويَجوز عَلى هذا التدَلك بالنخالة وغسْل الأيدي بدَقيق البَاقلاء والبطيخ وغير ذَلك مِنَ الأشياء التي لهَا قوة الجلاء.

قال: وحدثونا عَن يُونس بن عَبد الأعلى، قالَ: دَخلتُ الحمام بمصر فوجَدت الشافعي يتَدلك بالنخالة انتهى [5] .

وقد يُؤخذ منهُ أنَّ الماء المتغير بالملح المائي لا يضرُّ التغير به دُون الجَبَلي؛ لأنَّ المائي [6] مُنعقد من عَينِ الماء كالثلج، وهو أصَحُّ الأوجُه عندَ الشافعية [7] ؛ ولهذا أمر الشارع بِغَسل الدم بالملح وبِطَرحه في الماء، وقَد يُؤخذ منهُ غسْل المتنجس الذي يَجِلس عليه الآدَمي، وإن كان جَافًّا.

قال ابن قدَامَة: قال محمد بن يحيى: قلتُ لأبي عَبد الله: الإناء يؤكل

(1) في (ص، ل) : نصابك.

(2) في الأصول: تحتاجي، والجادَّةَ ما أثبتناه.

(3) في (ص، س، ل) : وتنفسها.

(4) في (د، س، ل، م) : واللبن.

(5) "معالم السنن"للخطابي 1/ 96.

(6) في الأصل، (س، ل) : الماء.

(7) انظر:"المجموع"1/ 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت