وَأَقْبَلَتْ زَيْنَبُ تَقْحَمُ لِعائِشَةَ رضي اللَّه عنها فَنَهَاها فَأَبَتْ أَنْ تَنْتَهي، فَقالَ لِعائِشَةَ:"سُبِّيها"فَسَبَّتْها فَغَلَبَتْها، فانْطَلَقَتْ زَيْنَبُ إِلَى عَلي -رضي اللَّه عنه- فَقالَتْ: إِنَّ عائِشَةَ رَضِي اللَّه عنها وَقَعَتْ بِكُمْ وَفَعَلَتْ. فَجاءَتْ فاطِمَة فَقالَ لَها:"إِنَّها حِبَّةُ أَبِيكِ وَرَبِّ الكَعْبَةِ". فانْصَرَفَتْ فَقالَتْ لَهُمْ: إِنِّي قُلْتُ لَهُ: كَذا وَكَذا. فَقالَ لَي: كَذا وَكَذا. قالَ: وَجاءَ عَلي -رضي اللَّه عنه- إِلَى النَّبِي -صلى اللَّه عليه وسلم- فَكَلَّمَهُ في ذَلِكَ [1] .
باب في الانتصار
[4896] (ثنا عيسى بن حماد) زغبة التجيبي المصري، أخرج له مسلم في الإيمان وغيره (ثنا الليث، عن سعيد) [2] بن أبي سعيد (المقبري) واسم أبي سعيد كيسان (عن بشير) بفتح الموحدة، وكسر المعجمة (بن المحرر) بالمهملات، حجازي مقبول.
(عن سعيد بن المسيب) مرسلًا (أنه قال: بينما رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جالس ومعه أصحابه وقع رجل بأبي بكر) الصديق -رضي اللَّه عنه-. أي: ذمه وعابه وسبه، وهي الوقيعة (فآذاه) بمد الهمزة، وتخفيف الذال المعجمة. أي: آذاه بما تكلم فيه (فصمَتَ) بفتح الميم (عنه أبو بكر -رضي اللَّه عنه-، ثم) وقع به و (آذاه الثانية، فصمت عنه أبو بكر) أيضًا.
(ثم) وقع به و (آذاه الثالثة، فانتصر منه أبو بكر) بعد ظلمه له ثلاث مرات، وأخذ بحقه، وجاوبه بمثل ما قال [ولم يجاوز مثل ما قال
(1) رواه أحمد 6/ 130، وإسحاق بن راهويه (1780) .
وضعفه الألباني في"الضعيفة" (3342) .
(2) فوقها في (ل) : (ع) .