فهرس الكتاب

الصفحة 12431 من 13108

فجاء قومه، فلبسوا السلاح، فبلغ ذلك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجاء، فصعد المنبر فقال:"أيها الناس، أي أهل الأرض أكرم على اللَّه؟"فقالوا: أنت يا رسول اللَّه. فقال:"إن العباس مني وأنا منه، فلا تسبوا أمواتنا؛ فتؤذوا أحياءنا"فقالوا: نعوذ باللَّه من غضبك [1] .

[4900] (ثنا محمد [2] بن العلاء) أبو كريب الهمداني (ثنا معاوية بن هشام) الكوفي، أخرج له مسلم.

(عن عمران بن أنس المكي) أبو أنس، لا يتابع على حديثه (عن عطاء، عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: اذكروا محاسن موتاكم، وكفوا عن مساويهم) ولأحمد والنسائي:"لا تسبوا موتانا؛ فتوذوا أحياءنا" [3] يعني: أن الميت إذا ذكرت مساوئه انتشرت مساوئه إلى أولاده وأقاربه؛ فيلحقهم العار بذلك كما تقدم في حديث العباس.

فإن قيل: هذِه الأحاديث مصرحة بالنهي عن سب الأموات، وقد جاء في الترخيص في سب الأشرار أشياء كثيرة، منها قوله تعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} [4] وفي الصحيح أنهم أثنوا على الجنازة المارة

(1) رواه ابن سعد في"الطبقات"4/ 24، وأحمد في"المسند"1/ 300، و"فضائل الصحابة"2/ 933 (1789) ، والنسائي في"المجتبى"8/ 33، والطبراني في"الكبير"12/ 36 (12395) من حديث ابن عباس. وضعفه الألباني في"ضعيف الجامع" (2259) .

(2) فوقها في (ل) : (ع) .

(3) "مسند أحمد"1/ 300،"سنن النسائي"8/ 33.

(4) المسد: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت