(عن أبيه) عبد الرحمن بن جوشن بفتح الجيم والشين المعجمة، وثقه أبو زرعة [1] (عن أبي بكرة) نفيع بن الحارث بن كلدة الثقفي، من فضلاء الصحابة بالبصرة. (قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما من ذنب أجدر) بسكون الجيم، أي: أحق (أن يعجل اللَّه لصاحبه العقوبة) العظيمة (في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة) من العقوبة أيضًا (مثل البغي وقطيعة الرحم) رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد [2] .
ورواه الطبراني فقال فيه:"من قطيعة الرحم والخيانة، وإن أعجل البر ثوابًا لصلة الرحم" [3] ، وزاد ابن حبان:"وما من أهل بيت يتواصلون فيحتاجون" [4] وحقيقة الصلة العطف والرحمة.
ولا خلاف أن صلة الرحم واجبة في الجملة، وقطيعتها معصية كبيرة، واختلفوا في حد الرحم التي يحرم قطيعتها، فقيل: هو كل ذي رحم محرم، بحيث لو كان أحدهما ذكرًا والآخر أنثى حرمت مناكحتهما، فعلى هذا لا يدخل أولاد الأعمام ولا أولاد الأخوال. وقيل: هو عام في كل ذي رحم من ذوي الأرحام في الميراث يستوي فيه المحرم وغيره. قال النووي: وهذا الثاني هو الصواب [5] .
(1) "الجرح والتعديل"5/ 220 (1038) ،"تهذيب الكمال"17/ 35 (3786) .
(2) "المستدرك"2/ 356.
(3) ذكره الهيثمي في"المجمع"8/ 152 وعزاه للطبراني، قال: رواه الطبراني عن شيخه عبد اللَّه بن موسى بن أبي عثمان الأنطاكي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
(4) "الإحسان"2/ 182 - 183 (440) .
(5) "شرح مسلم"16/ 113.