قال الطبري: والتورية في الكذب أن يعد زوجته أن يحسن [1] إليها، أو يكسوها كذا، وينوي إن قدر اللَّه، وكذا في الحرب بأن يقول لعدوه: مات إمامكم الأعظم. وينوي إمامهم في الأزمان الماضية، أو غدا يأتينا مدد. أي: طعام ونحوه، وإذا بلغ الرجل عنك شيء، فكرهت أن تكذب فقل: اللَّه يعلم ما قلت من ذلك من شيء. فيكون قولك (ما) حرف النفي عند المستمع، وعندك للإبهام.
ويدل على عموم النهي عن الكذب حديث النواس بن سمعان:"ما لي أراكم تهافتون في الكذب تهافت الفراش في النار، كل الكذب مكتوب"رواه أبو بكر الخرائطي [2] في"مساوئ [3] الأخلاق" [4] .
(1) مكانها في (م) بياض بمقدار كلمة.
(2) في (ل) ، (م) : بن لال. وما أثبتناه كما في تخريجنا لهذا الحديث.
(3) في (ل) ، (م) : مكارم. وما أثبتناه كما في تخريجنا لهذا الحديث، حيث لم أقف عليه في"مكارم الأخلاق".
(4) برقم (160) ، (185) مرفوعًا.