فهرس الكتاب

الصفحة 12499 من 13108

لها أجنحة؟ ) تطير بها، فأما في الدنيا فلا أدري، وأما في الجنة فروى الطبراني بإسناد رجال ثقات عن عبد الرحمن بن ساعدة قال: كنت أحب الخيل، فقلت: يا رسول اللَّه، هل في الجنة خيل؟ فقال:"إن أدخلك اللَّه الجنة يا عبد الرحمن كان لك فيها فرس من ياقوت له جناحان يطير بك حيث شئت" [1] . وللترمذي نحوه [2] .

(قالت: فضحك) رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (حتى رأيت نواجذه) النواجذ من الأسنان الضواحك، وهي التي تبدو عند الضحك؛ لأنه ما كان يبدو به الضحك حتى تبدو أواخر أضراسه، كيف وقد جاء في صفة ضحكه: جُلّ ضحكه التبسم [3] . وإن أريد بالنواجذ أواخر الأضراس فالوجه فيه أن يُراد المبالغة دون أن يراد ظهور نواجذه في الضحك.

قال في"النهاية": وهو أقيس الوجهين؛ لاشتهار النواجذ بآخر الأضراس [4] . وسبب تسميته -واللَّه أعلم- ملاطفة عائشة دون أن يقال: إن إقراره دليل وقوعه. لا سيما مع استبشاره بالضحك، إلا أن

(1) ذكره الهيثمي في"المجمع"10/ 413 وقال: رواه الطبراني، رجاله ثقات. لكن رواه الطبراني في"المعجم الكبير"4/ 180 (4075) من حديث أبي أيوب أنه أتى أعرابي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إني أحب الخيل، فهل في الجنة خيل؟ . . . وساق نحو الحديث. ورواه أيضًا في"المعجم الأوسط"5/ 185 (5023) من حديث بريدة أن رجلًا سأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه، أفي الجنة خيل؟ . . . وساق نحو الحديث.

(2) "سنن الترمذي" (2544) من حديث أبي أيوب.

(3) رواه الطبراني 22/ 155 - 156 (414) من رواية الحسن بن علي عن هند بن أبي هالة التميمي.

(4) "النهاية في غريب الحديث والأثر"5/ 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت