(عن محمد) بن سيرين.
(عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: لا يقولن أحدكم: عبدي وأمتي) زاد مسلم [1] :"كلكم عبيد اللَّه، وكل نسائكم إماء اللَّه تعالى" [2] لأن حقيقة العبودية إنما يستحقها اللَّه تعالى، ولأن فيها تعظيمًا لا يليق بالمخلوق استعماله لنفسه، وبينه في قوله:"فكلكم عبيد اللَّه وإماؤه"فنهى عن التطاول في اللفظ على المملوكين، فكيف بالتطاول على الأحرار؟ وكما نهى عن التطاول في [3] اللفظ نهى عن التطاول في الأفعال، وإسبال الإزار، والتطاول في البنيان، ونحو ذلك.
(ولا يقولن المملوك: ) لسيده (ربي. و) لا لسيدته (ربتي) لأن الرب هو المالك، والقائم بالشيء، ولا يقصد [4] حقيقة هذا إلا للَّه تعالى، والنهي في هذا الإرشاد إلى ذكر الأولى الذي ذكره، لا إلى التحريم، ألا ترى إلى قول يوسف: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} [5] ، [و {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ} [6] ] [7] و {إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} [8] ، وقوله -عليه السلام-:"أن تلد"
= عن ابن سيرين. وكذا سماه المزي في الحديث في"تحفة الأشراف"10/ 334 (14429) . انظر:"تهذيب الكمال"25/ 344 (5280) .
(1) ساقطة من (م) .
(2) "صحيح مسلم" (2249) .
(3) في (ل) ، (م) : عن. والمثبت هو الأليق بالسياق.
(4) في (م) : يوجد.
(5) يوسف: 42.
(6) يوسف: 50.
(7) ساقطة من (م) .
(8) يوسف: 23.