باب في صلاة العتمة
بفتح التاء.
[4984] (ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا سفيان) بن عيينة (عن) عبد اللَّه (ابن أبي لبيد) بفتح اللام، المدني، الرجل الصالح الثقة (عن أبي سلمة) ابن عبد الرحمن (قال: سمعت) عبد اللَّه (ابن عمر رضي اللَّه عنهما، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: لا تغلبنكم) أي: الغالب على (الأعراب) من قولهم: غلب على فلان الكرم. أي: هو أكثر خصاله (على اسم) أي: تسمية (صلاتكم) فيسمونها العتمة (ألا وإنها) صلاة (العشاء) وفي البخاري:"ألا وإنها في كتاب اللَّه العشاء" [1] كما قال: {وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ} [2] .
(ولكنهم يعتمون) بضم أوله وكسر ثالثه (بالإبل) أي: بحلابها، كما قال الأزهري: أرباب النعم في البادية يريحون الإبل ثم ينيخونها في مراحها حتى يعتموا، أي: يدخلوا في عتمة الليل وهي ظلمته، والعتمة من الليل بعد غيبوبة الشفق إلى آخر الثلث الأول، ويقال: أعتم: إذا دخل في العتمة، وكانت الأعراب يسمون صلاة العشاء صلاة العتمة تسمية بالوقت، فنهاهم عن الاقتداء بهم، واستحب لهم التمسك [3] بالاسم الناطق به لسان الشريعة [4] ، وقيل: المراد: لا
= وقال الألباني: ضعيف الإسناد.
(1) لم أقف على هذا اللفظ عند البخاري، وإنما رواه مسلم (644) (229) .
(2) النور: 58.
(3) في (م) : التسمية.
(4) انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"3/ 180.