فهرس الكتاب

الصفحة 12626 من 13108

الأنصار، فلما رأيا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أسرعا) في مشيهما حياءً من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وسلما عليه.

(فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: على رسلكما) بكسر الراء، أي: هينتكما، لا تعجلا، ومنه حديث عمر: إذا أذنت فترسل [1] . أي: تأن ولا تعجل (إنها صفية بنت حيي) أمكم وأم المؤمنين، والرجل لا يستحيي من أمه وأبيه إذا مر عليهم (قالا: سبحان اللَّه! ) زاد البخاري بعد: (يا رسول اللَّه) : وكبر عليهما [2] .

قال الكرماني: سبحان اللَّه: إما حقيقة، أي: أنزه اللَّه عن أن يكون رسوله متهمًا لنا بما لا ينبغي، أو كناية [3] عن التعجب من هذا القول [4] . وعلى هذا ففيه دلالة على التعجب بلفظ: سبحان اللَّه، وكذا بـ: لا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر.

(قال: إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم) لفظ البخاري:"إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم" [5] أي: كمبلغ الدم وكمجراه، ووجه الشبه بين طرفي التشبيه شدة الاتصال، وحمله بعضهم على ظاهره وقال: إنه يسري في باطن الإنسان، ويجري في مجاريه مجرى

(1) رواه ابن أبي شيبة 1/ 195 (2234) ، والدارقطني 1/ 238، والبيهقي 1/ 428 من حديث عمر موقوفًا.

(2) "صحيح البخاري" (2035) .

(3) مكانها بياض في (م) .

(4) "شرح صحيح البخاري"للكرماني 9/ 169.

(5) "صحيح البخاري" (2035) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت